أبو علي سينا
171
القانون في الطب ( طبع بيروت )
ملعقة كبيرة كما هو ، أو مع ماء حار ، وهذا سليم مأمون ، ثم القشر المقطع ، ثم الجريش في مثل ماء الشعير لئلا يبقى شيء في الحلق والمعدة ، ثم السحيق منه معقوداً مع ماء العسل . وهذا هو الذي يقتل في أكثر لبقائه في المسالك ، ويجب أن يعد شاربه أشياء يدرأ بها ما يكاد يقع به من التشنج ، مثل مرقة الدجاج ، وشراب الزوفا بالفوتنج ، أو السَّذاب والعدس ، والأدهان العطرة ، كالمتّخذ من السعد والسوسن والترمس ، وأن يكون عنده خل حاد الرائحة ، وتفاح وسفرجل ، وخبز حار ، وشراب ريحاني ، ودواء معطس ، وريشة وكرسي وسرر وفراش وطيء ، ومحاجم مختلفة . فإذا استسهلوا بسهولة حسوا ماء بارداً ، وشموا روائح طيبة ، ويغذون بما يجود كيموسه ، وإن كان قد عرض تشنج وضعف ، فخبز مثرود في شراب ، أو ماء العسل وربما وجب أن يعاد بعد ذلك فيطعم خبزاً مغموسآ في ماء بارد ، فإن عرض لهم فواق في وسط العمل أعطوا ماء العسل مطبوخاً فيه الفجل . فإن لم يتحرك الدواء فيهم بعد مدة جرعوا ماء عسل بماء حار مطبوخاً فيه السذاب ، أو سقوا ماء ودهناً وقبئوا بريشة مدهونة بدهن السعد ، أو السوسن ، وأرجحوا في أرجوحة ، فإن عرض كالاختناق سقوا طبيخ الخربق مقدار ثلاث أواق ، فإن ذلك يغير الدواء ويزيل العارض ، فإن لم ينجع ، فالحقن الحارة . وسقي ثلاث أوثولوسات منه لا ليقيء ، بل ليدفع الاختناق ويعطشهم بالمعطشات ، فإن لم يزل الفواق بالقيء ، استعملنا المحاجم على الفقرة الكبرى التي بين الأكتاف ، وعلى سائر خرز الظهر ، فإن المحجمة تسوي الإلتواء العارض بعد الفواق ، وتدهن الأعضاء المتشنّجة بدهن شديد الإسخان ، وبماء الحمام والأبزن . الزينة : يفعل في هذا الباب مثل ما يفعل الأسود . الجراح والقروح : يفعل في هذا الباب فعل الأسود . أعضاء الرأس : إذا شم سحيقه يهيج العطاس . أعضاء العين : يحد البصر . أعضاء الغذاء : الأبيض يقيء بقوة ، وفيه خطر لأنه يخنق ، وقد يجعل في الخبيص ليقيء ، ومن خيف عليه الاختناق ، فيجب أن لا يسقي والمعدة خالية ، وهؤلاء هم الضعفاء . السموم : يقتل الإفراط منه الناس ، وهو سم للكلاب والخنازير ، ورجع شاربه يقتل الدجاج . خيارشنبر الماهية : منه كابلي ، ومنه بصري ، ويمكن أن لا ينبت في البصرة إذ يحمل من الهند إلى البصرة وإلى غيرها من البلاد .